الزمخشري

171

أساس البلاغة

حزز حز رأسه واحتزه وحز في رأس القوس فرض فيه ورد الوتر إلى حزها وفرضها وقطع فأصاب المحز وفي صدره حزازة وحزازات قال * وتبقى حزازات النفوس كما هيا * والخطمي يذهب بحزاز الرأس وكيف جئت في هذه الحزة ولقيته على حزة منكرة وهذه حزة مجيء فلان وهي الساعة والحال وفي أسنانه تحزيز وهو نحو تحزيز أسنان المنجل ومن المجاز تكلم أو أشار فأصاب المحز والإثم ما حز في قلبك والإثم حزاز القلوب وبه حزاز وحزاز من الوجع قال الشماخ يصف قوسا فلما شراها فاضت العين عبرة * وفي الصدر حزاز من اللوم حامز حزق لا رأي لحازق وهو الذي حزق الخف قدميه لضيقه أي ضغطه وحزق القوس شدها بالوتر وإبريق محزوق العنق ضيقها ورجل متحزق متشدد بخيل ومررت بحدائق رأيت فيها حزائق وشهدت عند فلان حلقا وحزقا وبين يديه حزقة وحزيقة وحزيق أي جماعة ويقال تتابعوا كأنهم حزق الجراد قال لبيد ورقاق عصب ظلمانه * كحزيق الحبشيين الزجل وتقول أقبل منهم حزيق كأنهم حريق حزل احزأل السراب بالظعن زهاها واحزألت الإبل في السير ارتفعت قال * إذا احزألت زمر بعد زمر * واحزأل الغمام ارتفع في أعلى الجو حزم حزم الدابة بالحزام وفرس غليظ المحزم وقد استرخى حزامه ومحزمه وحزم المتاع وحزم الحطب شده حزما وحزمت وسطي بالحبل واحتزمت وتحزمت ورجل حازم بين الحزم وهو ضبط الأمر والأخذ فيه بالثقة وقد حزم حزامة وتقول ربما كان من الحزامه أن تجعل أنفك في الخزامه ومن المجاز شددت لهذا الأمر حزيمي وحيزومي وحيازيمي قال لبيد وكم لاقيت بعدك من أمور * وأهوال أشد لها حزيمي وقال آخر حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيك ولا بد من الموت * إذا حل بواديك وتحزم للأمر وتلبب وشد له الحزام استعد له وتشمر قال امرؤ القيس أقصر إليك من الوعيد فإنني * مما ألاقي لا أشد حزامي أي لا أبالي به فأتشزن له وأتهيأ وآخذ حزام الطريق أي وسطه ومحجته